الإمام الشافعي
153
أحكام القرآن
فذلك ( واللّه أعلم ) : أنّ الأيمان كانت عليهم : بدعوى الورثة : أنهم اختانوا ؛ ثم صار الورثة حالفين : بإقرارهم : أنّ هذا كان للميّت ، وادّعائهم شراءه منه . فجاز : أن يقال : ( أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ ) : [ تثنّى « 1 » عليهم الأيمان . بما يجب عليهم إن صارت لهم الأيمان ؛ كما يجب على من حلف لهم ] . وذلك قوله « 2 » - واللّه أعلم - : ( يَقُومانِ مَقامَهُما ) . فيحلفان « 3 » كما أحلفا . » « وإذا كان هذا كما وصفت : فليست هذه الآية : ناسخة « 4 » ، ولا منسوخة « 5 » . » . قال الشيخ : وقد روينا عن ابن عباس « 6 » ، ما دلّ : على صحة ما قال مقاتل بن حيّان « 7 » .
--> ( 1 ) أي : تعاد عليهم مرة ثانية . وهذه الزيادة : عن الأم ؛ ونجوز : أن بعضها سقط من الناسخ . ولم يذكر في الأم قوله : ( بَعْدَ أَيْمانِهِمْ ) . ( 2 ) في الأم : « قول للّه » . ( 3 ) في الأم : بدون الفاء . وانظر المختار . ( 4 ) في الأم : « بناسخة » . ( 5 ) في الأم زيادة : « لأمر اللّه ( عزّ وجل ) : بإشهاد ذوى عدل منكم ، ومن نرضى من الشهداء . » . قال الخطابي : « والآية : محكمة لم تنسخ ؛ في قول عائشة ، والحسن ، وعمرو بن شرحبيل . وقالوا : المائدة آخر ما نزل - : من القرآن . - : لم ينسخ منها شئ . » ؛ ولم يرتض في آخر كلامه ( ص 173 ) القول بالنسخ . وانظر تفسير القرطبي ( ص 350 ) والفتح ( ص 268 - 269 ) . ( 6 ) أي : ( في السنن الكبرى ص 165 ) . وكذلك : رواه عنه البخاري وأبو داود ؛ والدار قطني ( على ما في تفسير القرطبي : ص 346 ) ؛ والطبري ( ص 75 ) ، والنحاس ( ص 133 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص 159 ) . ( 7 ) قال في السنن الكبرى - بعد أن ذكر نحو ذلك - : « إلا أنه لم يحفظ فيه دعوى تميم وعدى : أنهما اشترياه ؛ وحفظه مقاتل » .